الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

316

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

السّلام - قوله - عزّ وجلّ - : « ومَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ » . قال : إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة ، وإلَّا فرّق بينهما . « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها » : فيه تطييب لقلب المعسر . وفي الكافي ( 1 ) : أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - ( ) في قوله - عزّ وجلّ - : وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً قال ( 3 ) : القوام هو المعروف عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ [ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ] ( 4 ) على قدر عياله ومئونته الَّتي هي صلاح له ولهم ( 5 ) « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها » . « سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( 7 ) » : وعد للمعسر باليسر . « وكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ » : أهل قرية . « عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها ورُسُلِهِ » : أعرضت عنه إعراض العاتي المعاند . « فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً » : بالاستقصاء ، أو المناقشة . « وعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً ( 8 ) » : منكرا ، والمراد : حساب الآخرة وعذابها . والتّعبير بلفظ الماضي للتّحقيق . « فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها » : عقوبة كفرها ومعاصيها . « وكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً ( 9 ) » : لا ربح فيه أصلا . « أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً » : تكرير للوعيد ، وبيان لما يوجب التّقوى المأمور بها في قوله : « فَاتَّقُوا اللَّهً يا أُولِي الأَلْبابِ » . ويجوز أن يكون المراد بالحساب : استقصاء ذنوبهم وإثباتها في صحائف الحفظة ، وبالعذاب : ما أصيبوا به عاجلا . وفي محاسن البرقيّ ( 6 ) : عنه ، عن بعض أصحابه ، رفعه قال : ما يعبأ من أهل هذا الدّين بمن لا عقل له . قال : قلت : جعلت فداك ، أنا آتى قوما لا بأس بهم ( 7 ) عندنا ممّن يصف هذا

--> 1 - نفس المصدر 4 / 56 ، ح 8 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : قال . 3 - ق : فإنّ . 4 - ليس في ق . 5 - في المصدر زيادة : و . 6 - المحاسن / 194 ، ح 13 . 7 - ن ، المصدر : لهم .